على غضنفرى
57
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
« بل قد يقوى كون العلامة ، الاستعداد لخروج المني بالقوة القريبة من الفعل وذلك بتحريك الطبيعة والاحساس بالشهوة سواء انفصل المني معه عن الموضع المعتاد أو لم ينفصل ، لكن بحيث لو أراد ذلك بالوطئ أو الاستمناء تيسر له ذلك » . « 1 » لأجل اثبات كون الاستعداد والقابلية هو العلامة للبلوغ لا فعلية الاحتلام يمكن الرجوع إلى هذه الآية الشريفة : « وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ . . . » . « 2 » كما ذكرنا في البحث اللغوي ان البلوغ له معنيان ، الأوّل بمعنى الوصول إلى نهاية المقصد والثاني هو الأشراف على النهاية كما في الآية التالية . « فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » . « 3 » استعمل البلوغ هنا بمعنى الاشراف ، لأنّه عند وصول الأجل لا يجوز الإمساك ، فالمراد من البلوغ هنا هو القرب لا الوصول . ومع هذا البيان يمكن ان يقال إن المراد من بلوغ النكاح هو حصول اهلّية النكاح لا نفس النكاح والوطئ وانزال المني . ومضافاً إلى هذا ، يمكن الاستدلال بهذه الرواية : عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ، قال إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم » . راهق الغلام بمعنى قارب الحلم ولفظ المراهق يطلق للغلام الذي قد قارب الحلم . وفي مجمع البحرين :
--> ( 1 ) - جواهرالكلام ، المجلد السادس والعشرون ، كتاب الحجر ، موجبات الحجر ، الصفحة 11 ( 2 ) - سورة النساء ، آية 6 ( 3 ) - سورة الطلاق ، آية 2